مؤسسة آل البيت ( ع )

152

مجلة تراثنا

صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حيث قال : تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وسنتي . ( أخرجه الإمام مالك والترمذي وأحمد ) . فهل يستجيب الرافضة لله وللرسول ؟ هيهات هيهات ) . ويقول آخر : ( مفهوم التقريب عند هذا الموسوي هو أخذ المسلمين بعقيدة الروافض ، وهو في سبيل ذلك يضع وقائع وهمية وحوادث لا حقيقة لها ، ويزعم أنها وقائع تقارب بين السنة والشيعة لتصفية الخلاف ، ولكن لم يكن لهذه المؤامرات من أثر إلا عند طائفته ) ( 19 ) . أقول : إن مفهوم التقريب لدى السيد وطائفته هو التعريف بالشيعة ، وبيان عقيدتها في مسألة الإمامة - التي هي أعظم خلاف بين الأمة - وذكر شواهدها وأدلتها في كتب السنة ، والبحث والتحقيق حولها عن طريق الجدل الحق ، ثم الأخذ بما اتفق الكل على روايته ونقله في الكتب المشهورة بين المسلمين ، وعلى هذا الأساس استند السيد في ( المراجعات ) وغيرها من كتبه إلى ما جاء في كتب السنة من الأحاديث من طرقهم ، ومن هذا المنطلق يمكن التوقيف بين الطائفتين ، . . . ولا استحالة . . . وبذلك يكون قد تحقق ما أمر سبحانه وتعالى بقوله : ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول . . . ) وإلا فإن كل طائفة ترى الحق فيما ترويه وتعتقده ، وتحكم ببطلان ما تذهب إليه الطائفة الأخرى . فالمراد من ( الرد إلى الرسول ) في الآية الكريمة ، ومن ( السنة ) في الأحاديث الآمرة بالرجوع إليها هو : الأخذ بما ثبت صدوره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو ما اتفق الكل على روايته بأسانيدهم . وأما خصوص : ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله

--> ( 19 ) مسألة التقريب 2 / 217 .